سليمان بن موسى الكلاعي

342

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

ويقال : إنهم ألقوا في القليب وقف عليهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال : « يا أهل القليب ، بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم ، كذبتمونى وصدقنى الناس ، وأخرجتمونى وآواني الناس ، وقاتلتمونى ونصرني الناس . يا أهل القليب ، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ، فإني قد وجدت ما وعدني ربى حقا » . فقال له أصحابه : يا رسول الله ، أتكلم قوما موتى ؟ فقال لهم : « لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حق » . قالت عائشة : والناس يقولون : لقد سمعوا ما قلت لهم ، وإنما قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لقد علموا » « 1 » . وفى حديث أنس أن المسلمين قالوا لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين نادى أصحاب القليب : يا رسول الله ، أتنادى قوما قد جيفوا . فقال : « ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني » « 2 » . وذكر ابن عقبة نحوا من ذلك عن نافع عن عبد الله بن عمر . وقال حسان بن ثابت : عرفت ديار زينب بالكثيب * كخط الوحي في الورق القشيب تداولها الرياح وكل جون * من الوسمى منهمر سكوب فأمسى رسمها خلقا وأمست * يبابا بعد ساكنها الحبيب فدع عنك التذكر كل يوم * ورد حرارة الصدر الكئيب وخبر بالذي لا عيب فيه * بصدق غير أخبار الكذوب بما صنع المليك غداة بدر * لنا في المشركين من النصيب غداة كأن جمعهم حراء * بدت أركانه جنح الغروب فلا قيناهم منا بجمع * كأسد الغاب مردان وشيب أمام محمد قد وازروه * على الأعداء في لقح الحروب بأيديهم صوارم مرهفات * وكل مجرب ماضي الكعوب

--> ( 1 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد ( 6 / 276 ) ، مجمع الزوائد للهيثمي ( 6 / 90 ، 91 ) ، مستدرك الحاكم ( 3 / 224 ) ، البداية والنهاية لابن كثير ( 3 / 292 ) . ( 2 ) انظر الحديث في : صحيح مسلم كتاب الجنة ( 4 / 77 ) ، سنن النسائي ( 2074 ) ، مسند الإمام أحمد ( 2 / 31 ) .